الاثنين، 3 يناير، 2011

الحبـــــــــ فالله

تحكي لنا القصه حجره من المشفي..يسكنها شخص كفيف و رفيقه الاوفي
كان الرفيــــق مريض مرض خطــورته..عجزت علـوم الدنيا امام ان يشـــــفي

كانت حياتهما في المشفي تحت نظام..ميعاد كي تستيقظ و ميعاد حتي تنام
و الحال ظل يسيــر كما تنص النظــــم..و الرفقــــــه باقيــة في مودة و وئــــام

كان الكفيـــــــف يحلــــــم بالنــور و البصــــر..حلـــــم يزينـــه رضــــاء بالقــــدر
و رفيقــه الاوفـــي كان لــه عظــة..فيحمد اللـــــــه عظيـم الحمــد و الشكـــر

ظل الكفيـــف يسأل يوما بعــد يوما"..عما يراه صديقـه من نافذتهـــــــــم دومــا
فكانــــــت الاصوات للاطفـــال تعـجبـــه..و يبقي كنز للصــور في خيالــه مــلون

يحكي له صديقه عن طيـر في الآفــاق..و حديـــقة الاطفال كما الكفيـف اشتاق
و يعـــدد الالـــوان للزهــر و الاشجــار..و بديـــــع نعم اللـــــه الواحد الخـــــلاق

يذهب كفيــف العيـــن في احلام ما يسمـع..و العين لا تبــــصر لكنهـــــا تدمـع
يسعد بمليء القلب في هــذه اللحظــات..يقين الرضا يغنيه فالحــزن لا ينفــــع

سارت ركاب الرفقــه في الرحلـــه مر سنين..يوم يكــون الحــب يوم يكون حنيــن
و مازال يحكي الاوفي لصديقه ما يراه..ليري ابتسامة وجهه و يسمع لفرحه انين

لكــن اراد القــدر ان تنتهـــي الرفقـــه..نهايــة الالـــم و الحــــــزن و الفـــــرقــه
مات الصديق الاوفي و بقي الكفيـف وحيد..سيل دموع الحـزن في عينه يبقــي

ظل الكفيف في ذكري قصص نافذتهـم..ذكري لطير الافق و الاطفال و اصواتهــم
فيدعـــــو بالرحمـــه لصديقـــه الاوفـــي..و يبقــي في النافذه تحكيــه ايامهـــم

و فــــي يوم ياتــي طبيــب اليــه بالغرفــه..و يراه كالمعتــاد ينظــر من الشرفــه
يسالــه ما يعجبــك هنــاك يا ابت!!..هنـاك دومــا اراك كنــت و صديقــك الاوفـي

فاخــذ الكفيـف يعـــــد ما يظنه موجــود..الطيــــر و الاطفــال و حديقـــــة و ورود
فبكي الطبيب بصـوت يخفيه في نفسه..و طلب ان يصحبه سريعا و سوف يعــود

اخذ الطبيــــب كفيفه و طالبــه بالصبــر..و رافقــه رحلـــه قصيـــره لصديقه القبر
و اخذ يدعو و يبكــي صديقـــه الاوفــي..فـــي حين هم طبيبه يخبــره عن ســر

السر ان صديقــك قد كان خير صديـــــق..قد كان يحكي خيالا اليك كــي يرضيــك
اراد ان يسعــــــدك اراد ان يبقيــــق..في فرحتـــك و الله.....حقا فنعـــم رفيـــق

هكذا المسلــــم بحـــــق يعامــل الله..كان لـحاجـــة صديقــــــه الالم ينســــــاه
فيسعد اخيه المسلـــــم بقــدر ما يمـلك..و كفاه عن هذا جزاء رب العبـــــاد يراه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق